تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
يخرج إلى منى ( 1 ) بلا حج ولا عمرة » . بيان : الظاهر أن السائل إنما سأل عن أفضل ما يفعله الناس بزعمهم لا أفضل ما ينبغي أن يفعل كما يدل عليه قوله ( ع ) في آخر الحديث بلا حج ولا عمرة فلا تنافي بين هذا الحديث والأخبار التي قدمنا أن التمتع أفضل من غيره مطلقا وإنما كان عمرة رجب والحج المفرد في عامها أفضل من المتعة بزعمهم لإتيانهم بالعبادتين مع إتيانهم مكة للعبادة مرتين أو إقامتهم الطويلة بها انتظارا للعبادة مع أنهم لا يرون للمتعة فضلا على غيرها ثم المتعة عندهم أفضل لأنها إتيان بالعبادتين جميعا ثم القران بلا عمرة لأن معه سياق هدي ثم العمرة المفردة لأن الحج أفضل من العمرة وإنما كانت حجته مع الإقامة ناقصة لعدم إتيانه بالتمتع وعدم إحرامه بالحج من بعيد إن قيل من اعتمر منهم في رجب ثم ذهب إلى بلده ثم عاد في أوان الحج أو أقام بمكة ثم خرج إلى بعض المواقيت وأحرم بالتمتع إلى الحج كان قد أتى بثلاث عبادات فهو أفضل من إتيانه بعبادتين قلنا لعلهم كانوا لا يرون عمرتين في عام كما يستفاد من بعض الأخبار السابقة ومما يأتي في باب أن في كل شهر عمرة مما يشعر بالتقية في هذا الحكم وفي التهذيبين أول هذا الحديث بالبعيد وبسط الكلام في الجمع بين الأخبار بما لا جدوى فيه .
هامش
( 1 ) قوله « حتى يخرج إلى منى » مضى الجزء الأخير من هذا الحديث برواية ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام بغير واسطة زرارة وقلنا هناك أن ظاهرة بطلان الحج والعمرة جميعا وهو غير معمول به عند الأصحاب أما هنا فهو صريح في عدم البطلان وكونه مرجوحا بالنسبة إلى غيره وذكرنا هناك أيضا أن بيان المصنف في تفسير الحديث غير صحيح « ش » .