تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله . 12094 - 16 الفقيه - 2 / 267 / 2402 عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي تقضي قلت نعم قال « أحرق كتبك » . بيان : أراد بهذا العلم علم النجوم وإنما أمره ( ع ) بإحراق كتبه لأن علم العباد بالأمور الآتية قبل وقوعها مناف للحكمة ومانع عن التوكل على اللَّه في الأمور والكون بين الخوف والرجاء المتمم للعبودية مع أن علم النجوم ليست أحكامه مستندة إلى برهان بل عسى أن يدعى فيها التجربة وكثيرا ما تتخلف عن الواقع وقد ورد في الحديث أن قليله لا ينفع وكثيره لا يدرك فليس لنا إذن اعتماد على أقوالهم وإن سلمنا متبرعين أن جميع ما يعطوننا من مقدماتهم الحكمية صادقة وذلك لأن لله سبحانه أسبابا خفية في الأمور كما أن له أسبابا جلية فيها والأسباب الخفية ليس إليها سبيل إلا من جهة الأنبياء والأوصياء ( ع ) فلعل الأسباب الجلية المعلومة عارضتها الأسباب الخفية المجهولة ونحن لا نعلم .