كأثر رجليه في الحجر وغوصهما فيه إلى الكعبين وإلانة بعض الصخرة دون بعض وحفظه من المشركين مع كثرة أعدائه وإبقائه إلى مدة من السنين ويؤيده قراءة آية بينة أو التقدير مقام إبراهيم وآمن من دخله اقتصر بهما وطوى ذكر غيرهما لأن فيهما غنية عن غيرهما في الدارين من بقاء الأثر مدى الدهر والأمن من العذاب يوم القيامة أو لأن الاثنين نوع من الجمع .
قال « وَمَنْ كَفَرَ » أي قال اللَّه وأرزق من كفر أيضا على وجه الاستدراج لأني خلقته وضمنت رزقه أو من للشرط « ثُمَّ أَضْطَرُّهُ » بتيسير الأسباب لعلمي بعدم انتفاعه بالآيات والألطاف والزواجر فأتركه في يد الطبيعة حتى تجره إلى أسفل سافلين « رَبَّنا » أي قائلين ربنا وقرئ به « مُسْلِمَيْنِ لَكَ » منقادين لأوامرك ونواهيك يعني ثبتنا على ذلك و « أَرِنا » عرفنا « وَتُبْ عَلَيْنا » من ترك ما الأولى بنا فعله أو فعل ما الأولى بنا تركه لعصمتهما المانعة من الإقدام على المعصية وباقي التفسير يأتي في الأخبار .
الوافي — صفحة 23
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣