تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أشخاصهم ويعلم أسرارهم وإنما المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فأما اللَّه العظيم الشأن الملك الديان فإنه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة وأيده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله بأن ربه بعثه وكلمه فقام ابن أبي العوجاء فقال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة قالوا له ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رؤس من ترون . بيان : إن المجالس أمانات سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) بقوله هذا أن يكتم عليه قوله لئلا يظهر الحادة للناس فيفتي بقتله ثم شبه من ضاق صدره عن كتمان سره فبادر إلى إظهاره حيث لم يمكنه الصبر عليه بمن به سعال فيسعل والدوس الوطء بالرجل والبيدر الموضع الذي يداس فيه الطعام ويدق ليخرج الحب من السنبل والطوب بالضم الأجر والأس بالضم الأصل والاستيخام الاستثقال وعد الشيء غير موافق ولا مريء ولا عذب والمناهل المشارب والإصدار الإخراج وفي كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه اللَّه بعد قوله ( ع ) ويعلم أسرارهم . فقال ابن أبي العوجاء فهو في كل مكان إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان إلى آخره وهو