كانت في أول يوم من ذي الحجة أو في خمس وعشرين من ذي القعدة على أن كثيرا كان بتريا عاميا وروي أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال « اللهم إني إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة » .
وقال أيضا : إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء وإنهم ممن قال اللَّه تعالى « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) .
روى الصدوق رحمه اللَّه في كتاب عرض المجالس بإسناده عن جبلة المكية قالت سمعت ميثم التمار يقول واللَّه لتقتلن هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر مضين منه وليتخذن أعداء اللَّه ذلك اليوم يوم بركة وأن ذلك لكائن قد سبق في علم اللَّه تعالى ذكره أعلم ذلك بعهد عهده إلى مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار والطير في جو السماء وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ومؤمنو الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات ورضوان ومالك وحملة العرش وتمطر السماء دما ورمادا .
ثم قال وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين عليه السّلام كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللَّه إلها آخر وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين بن علي عليه السّلام يوم بركة .
فبكى ميثم رضي اللَّه عنه ثم قال سيزعمون بحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب اللَّه فيه على آدم عليه السّلام وإنما تاب اللَّه على آدم في ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي قبل اللَّه فيه توبة داود عليه السّلام وإنما قبل اللَّه توبته في ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج اللَّه فيه يونس من بطن الحوت وإنما
هامش
( 1 ) البقرة / 8 .