في المورد لا تعدو أحكاما ثلاثة يصلح أن يكون كل منها حكما لواحد من هذه الشقوق أحدها سقوط القضاء والكفارة رأسا والثاني ثبوتهما معا والثالث ثبوت القضاء دون الكفارة ثم أكثر أخبار الكفارة نص في العزم على ترك الطهارة وأما أخبار القضاء وأخبار سقوطه فمطلقة متشابهة في المورد قابلة للتقييد والتأويل بحيث تتلاءم وتتوافق فيمكن الجمع بينها بتقييد مطلقها بمقيدها والوجه في ذلك أن العزم ينوب مناب الفعل فيما يتسع وقته إلى أن يتضيق فحينئذ يتعين الفعل والغسل فيما نحن بصدده من هذا القبيل فمن أخل به متعمدا حتى فاته أثم وبالحري أن يكفر مع القضاء ومن لم يتعمد فلا إثم عليه فإن كان مقصرا فبالحري أن يقضي .
وأما صاحب التهذيبين فقد وفق بينها بوحدة النومة بعد الجنابة وتكريرها فأوجب في الثاني القضاء دون الأول وبعض الأخبار نص فيه إلا أن بعضها الآخر لا يساعده ثم العزم على الطهارة مع النوم إنما يصح إذا اعتاد صاحبه الاستيقاظ أو غلب على ظنه ذلك أو كان له سبح طويل في الليل مرجو فيه الانتباه فمن نام من غير أن يكون له أحد هذه الأمور فهو غير عازم على الطهارة سواء كانت نومته الأولى أو الثانية أو الأزيد إذ لا مدخل لتكرير النوم في وجود العزم وعدمه إلا أن يجعل التكرير علامة لعدم العزم فحينئذ يرجع أحد التوفيقين إلى الآخر ومن تدبر فيما قلناه لم يشتبه عليه حكم هذه المسألة إن شاء اللَّه تعالى .
10812 - 2 التهذيب ، 4 / 211 / 21 / 1 الحسين عن البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه » .
الوافي — صفحة 260
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٠