يقال لما جعله الشارع من شعبان فعلينا أن نعتقده منه فليتأمل فيه .
ومن وقف على ما فصلناه وحققنا لم يشتبه عليه شيء من الأخبار الواردة في هذا الباب وعرف أن كلها متفقة المعاني لا تعارض فيها ولا تناقض بوجه ولله الحمد .
قال في الفقيه بعد ذكر الحديث الأول فيجوز أن يصام على أنه من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأه وإن كان من شعبان لم يضر ومن صامه وهو شاك فيه فعليه قضاؤه وإن كان من شهر رمضان لأنه لا يقبل شيء من الفرائض إلا باليقين ولا يجوز أن ينوي من يصوم يوم الشك أنه من شهر رمضان لأن أمير المؤمنين عليه السّلام قال « لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان » .
أقول لعله طاب ثراه أراد بقوله ومن صامه وهو شاك فيه من صامه بنية رمضان مع أنه يشك فيه فإن من صامه بنية الترديد فهو على يقين من أمره وإن كان شاكا في اليوم وإنما وجهنا كلامه بذلك لئلا ينافي الأخبار الآتية فإن الظاهر منها جواز الترديد وإن لم تكن صريحة فيه .
10502 - 4 الكافي ، 4 / 81 / 2 / 2 علي عن العبيدي عن يونس عن سماعة قال : سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان قال هو يوم وفق له ولا قضاء عليه » ( 1 ) .
10503 - 5 الكافي ، 4 / 82 / 3 / 1 الثلاثة عن ابن وهب قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) أورده في التهذيب 4 : 181 رقم 503 بهذا السند أيضا .