فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ( 1 ) ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته الحديث ويأتي تمامه » .
بيان :
الصدقة ما يعطى لله سبحانه والهبة والنحلة ما يعطى لأغراض أخر وأكثر ما تطلق النحلة فيما لا عوض له بخلاف الهبة فإنها عامة وقد تكونان لله تعالى وكثيرا ما يطلق الصدقة على الوقف كما سيتبين فيما بعد وذلك لأن الوقوف إنما تكون لله سبحانه وأكثر ما نسبت إلى نحو الدار والضيعة على غير محصور فالمراد بها الوقف لله سبحانه .
ولعل المراد بالحديث أن الناس كانوا على عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يتصدق بعضهم على بعض إذا أرادوا معروفا فيما بينهم سوى الزكاة وما يعطى لأهل المسكنة بل كانوا يهبون وينحلون إما لإرادة تحصيل ملكة الجود أو إرادة سرور الموهوب له أو الإثابة منه أو غير ذلك وإنما صدقة بعضهم على بعض في غير الزكاة والترحم للمسكين أمر محدث أعني إطلاق هذه اللفظة في موضع الهبة والنحلة محدث لا يدرى ما يعني بها من يتفوه بها أيجعلها لله أم لا ثم إن الصدقة حيث لا تكون إلا لله عز وجل فلا يجوز الرجوع فيها لأن ما يعطى لله وفي اللَّه فلا رجعة فيه وذلك لأنه بمجرد الإبانة استحق الأجر وكتبت له وما لم يعط لله وفي اللَّه جاز الرجعة فيه إلا في مواضع مستثناة كما يأتي .
10008 - 3 الكافي ، 7 / 30 / 4 / 1 محمد عن
هامش
( 1 ) أي قبضت أو لم تقبض فالهبة جائزة يجوز الرجوع فيها إلا أن يكون معوضه أو لذي رحم . والزوجة بحكم ذي رحم أو بتصرف المتهب فيها تصرفا مانعا من الرد « ش » .