وهو القرض يقرضه والمتاع يعيره والمعروف يصنعه ومما فرض اللَّه أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » ( 1 ) .
ومن أدى ما فرض اللَّه عليه فقد قضى ما عليه وأدى شكر ما أنعم اللَّه عليه في ماله إذ هو حمده على ما أنعم عليه فيه مما فضله به من السعة على غيره ولما وفقه لأداء ما فرض اللَّه عليه وأعانه عليه » .
بيان :
لعل المراد بالقرض في قوله تعالى « أَقْرَضُوا اللَّهَ » ما يسترد وفي تفسير الماعون ما يسترد والمعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللَّه والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع من فعل وترك وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه وأريد به هاهنا ما يتعلق من المال من معانيه .
9714 - 2 الفقيه ، 2 / 48 / 1666 سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « الحق المعلوم ليس من الزكاة هو الشيء تخرجه من مالك
إن شئت كل جمعة وإن شئت كل شهر ولكل ذي فضل فضله وقول اللَّه تعالى « وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » ( 2 ) فليس من الزكاة والماعون ليس من الزكاة هو المعروف تصنعه والقرض تقرضه ومتاع البيت تعيره
وصلة قرابتك ليس من الزكاة وقال اللَّه تعالى « وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ » ( 3 ) .
فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل عن نفسه أنه في ماله
هامش
( 1 ) الرعد / 21 .
( 2 ) البقرة / 271 .
( 3 ) المعارج / 24 . (