فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها اللَّه على ثمانية أسهم للفقراء
والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللَّه وابن السبيل ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير فإن فضل من ذلك شيء رد إلى الوالي وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على قدر ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير
وله بعد الخمس الأنفال والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها
وكل أرض لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له ( 1 )
وقال إن اللَّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا وقد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس
وقال لو عدل في الناس لاستغنوا ثم قال إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن العدل » .
هامش
( 1 ) في طائفة من النسخ وعليه ينزل من لا حيلة له « عهد » .