تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 1080

مساهمون:

ص١٠٨٠
الأرض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق . وقيل هو أن يفرق اللَّه شمله ويغير عليه ما به من نعمة واليمين الصبر التي لازمة لصاحبها من جهة الحكم ألزم بها وحبس عليها والصهر الإذابة والموكل من الإيكال يقال آكلته إيكالا أي أطعمته بيع وسلف يأتي تفسير هذه المبايعات في كتاب المعايش إن شاء اللَّه . والرحبة بالتحريك الساحة وعلى نسخة المثناة من تحت جمع الرحى فمن شاء بر ومن شاء فجر يعني سواء صدق في يمينه أو كذب وعند استوائها أي بلوغها وسط السماء عن الهجران يعني على انحراف بينهما . « والحفف » بالمهملة الضيق وقلة المعيشة والحفوف الاعتناء بالشيء ومدحه تحفف أي أظهر الضيق والقلة أو تكلف المدح . وتضعضع خضع وذل ولي جائرا من التولية ثم نسيه لعل المراد بالنسيان ترك العمل به وعدم المبالاة برعايته كما في قوله عز وجل « كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 1 ) » . وأما ما يأتي في أواخر كتاب الصلاة أنه لا حرج عليه فالمراد به معناه المعروف وآثر عليه حب الدنيا يعني خالف مضمونه لحب الدنيا وزينتها قال تعالى « وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 2 ) » . ولم يحتسب أي لم يتوقع أجره من اللَّه والماعون كل منفعة قيل أصله المعونة والألف عوض عن الهاء والصرف التوبة وقيل النافلة والعدل الفدية وقيل الفريضة فاقتصد بهم في حضوره أي جعل لحضوره للصلاة وقتا معتدلا لا يعجل تارة جدا ويبطئ أخرى وزاد في عرض المجالس بعد قوله ولا ينقص من أجورهم شيء .
هامش
( 1 ) طه / 126 . ( 2 ) آل عمران / 187 .