ثم قال ما أكثر الوصف وأقل الفعل إن أهل الفعل قليل إن أهل الفعل قليل ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معا وما كان هذا منا تعاميا عليكم بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم فقال واللَّه لكأنما مادت بهم الأرض حياء مما قال حتى إني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا
لا يرفع عينيه من الأرض فلما رأى ذلك منهم قال رحمكم اللَّه فما أردت إلا خيرا إن الجنة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم قال فوالله لكأنما نشطوا من عقال » .
بيان :
كاع الناس هابوا وجبنوا ونكلوا بالنون ضعفوا وما كان هذا يعني هذا التكليف منا تعاميا عليكم إظهارا للعمى عن أحوالكم بل لنبلو أخباركم لنختبر ما يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها وقبيحها معتلها وصحيحها أو أخباركم عن موالاتكم لنا أصادقة أم كاذبة ونكتب آثاركم أي فيما نكتب « مادت » تزلزلت « ونشطوا من عقال » انحلوا من قيد
3131 - 7 الكافي ، 8 / 228 / 290 بهذا الإسناد عن محمد بن سليمان عن إبراهيم بن عبد اللَّه الصوفي عن موسى بن بكر الواسطي قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام « لو ميزت شيعتي ما وجدتهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي إنهم طال ما اتكوا على الأرائك فقالوا نحن شيعة علي إنما شيعة علي من صدق قوله فعله » .
الوافي — صفحة 851
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٥١