به ما أصنع قال فأحب من كنت تحبه وأبغض من كنت تبغض حتى يظهره اللَّه عز وجل » .
933 - 27 الكافي ، 1 / 343 / 31 / 1 محمد عن جعفر بن محمد عن أحمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللَّه عن محمد بن الفرج قال : كتب إلي أبو جعفر عليه السّلام إذا غضب اللَّه تبارك وتعالى على خلقه نحانا عن جوارهم » .
بيان :
ومما يناسب ذكره في هذا المقام ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللَّه في كتاب إكمال الدين بإسناده عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحري قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأملى الدموع ( 1 ) محجريه وهو يقول سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد فما أحس بدمعة ترقى من عيني .
وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل لعيني عن غوائل أعظمها وأفظعها وبواقي ( 2 ) أشدها وأنكرها نوائب مخلوطة بغضبك ونوازل معجونة بسخطك .
قال سدير فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من
هامش
( 1 ) أبلى الدموع - خ ل .
( 2 ) بواثق - خ ل .