قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السّلام لحفظ اللَّه تبارك وتعالى إياه وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم والأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل آل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السّلام ويأبى اللَّه عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلى أن يتم نوره ولو كره المشركون وأما غيبة عيسى عليه السّلام فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم اللَّه عز وجل ذكره بقوله عز وجل « وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ( 1 ) » .
كذلك غيبة القائم عليه السّلام فإن الأمة ستنكره ( 2 ) لطولها فمن قائل يهذي بأنه لم يولد وقائل يقول إنه ولد ومات وقائل يكفر بقوله إن حادي عشرنا كان عقيما وقائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر وما عدا .
وقائل يعصي اللَّه عز وجل بقوله إن روح القائم تنطق في هيكل غيره وأما إبطاء نوح عليه السّلام فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث اللَّه تبارك وتعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع ( 3 ) نوايات فقال يا نبي اللَّه إن اللَّه تبارك وتعالى يقول لك إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي .
إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه وأغرس هذا النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص .
فبشر بذلك من اتبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وغصنت ( تغصنت - خ . ل ) وأثمرت وزها الثمر عليها بعد زمان طويل استنجز من اللَّه العدة فأمر اللَّه تعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار
هامش
( 1 ) النساء / 157 .
( 2 ) ستنكرها - خ ل .
( 3 ) الروح الأمين بسبع - خ ل .