ص وعداوتها لنا أهل البيت فلما قبض الحسن عليه السّلام ووضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين وحمل وأدخل المسجد .
فلما أوقف على قبر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجا فقالت نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حجابه فقال لها الحسين قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدخلت على بيته من لا يحب قربه وإن اللَّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة » .
بيان :
« العوين » تصغير العين وكنى بذي العوينين عن الجاسوس
800 - 3 الكافي ، 1 / 302 / 3 / 1 محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل : مثله بأدنى تفاوت وزاد في آخره إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ليحدث به عهدا واعلمي إن أخي أعلم الناس بالله ورسوله .
وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ستره .
لأن اللَّه تعالى يقول « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ( 1 ) » وقد أدخلت أنت بيت رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الرجال بغير إذنه وقد قال اللَّه تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . ( 2 ) » ولعمري
هامش
( 1 ) الأحزاب / 53 .
( 2 ) الحجرات / 2 .