تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بيان : حف به العواد أطافوا به للعيادة أثنوا لي الوسادة لترتفع فيكون لي حسن مرأى للناس حين أجلس عليها قدره على حسب قدره وكما هو أهله فنصبه بنزع الخافض متبعين أمره أي نحمده حال كوننا متبعين أمره كما انتسب يعني في سورة التوحيد المسماة بنسبة الرب إلى آخرها لاق في فراره إشارة إلى قوله عز وجل « إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ( 1 ) » والأجل مبتدأ وجملة مساق النفس إليه خبره أطردت الأيام أتيتها وجزتها هذا الأمر كأنه أشار به إلى أمر الخلافة وبمكنونه إلى سر عدم استقامتها كما ينبغي هذين العمودين يعني بها التوحيد والنبوة أو الحسنين عليه السّلام وإقامتهما كناية عن إحقاق حقوقهما وقريب منه قوله وأوقدوا هذين المصباحين وفي بعض النسخ وأوقدوا هذين المصباحين بالراء والفاء أي أنصروهما وخلاكم ذم أي مضى لكم ذمة وأمان ما لم تشردوا تنفروا عن الدين هذا إذا كسرت الذال وأما إذا فتحت فمعناه ما ذكره ابن الأثير في شرحه قال يقال افعل كذا وخلاك ذم أي أعذرت وسقط عنك الذم وهو أصوب حمل على بناء المجهول فيقدر الخبر لرب رحيم أي لكم رب رحيم أو المعلوم والفاعل رب والأول أولى إن تثب الوطأة يعني إن برئت وسلمت من الموت والوطأة موضع القدم والكلام استعارة وإن تدحض تزلق في أفياء في ظلال وذرى رياح محال ذروها متلفقها مضموم بعضها إلى بعض وعفا انمحى محطها موقع وقوع ظلها جاوركم بدني إنما أسند مجاورتهم إلى بدنه لأن روحه صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت معلقة بالملأ الأعلى وهو بعد في هذه الدنيا كما قال عليه السّلام في وصف إخوانه الذين تأوه شوقا إلى لقائهم كانوا في الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى .
هامش
( 1 ) الجمعة / 8 .
الوافي — صفحة 334 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني