تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
معقوليته مع أن كتب العامة مشحونة بذكر محبة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وإظهاره فضله للناس مدة حياته وأن حبه إيمان وبغضه كفر انظروا إلى هذا الملقب بجار اللَّه العلامة مع براعته في العلوم العربية كيف أعمى اللَّه بصيرته بغشاوة حمية التعصب في مثل هذا المقام حتى أتى بمثل هذه الترهات بلى إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور يعرض بمن رجع جملة حالية يعني قال ليس بفرار تعريضا بمن فر يجبن أصحابه ويجبنونه يعني به الأولين « وَإِذَا الْمَودَةُ سُئِلَتْ » بفتح الواو وتشديد الدال من غير همز ويستفاد من تأويله أنهم عليه السّلام هكذا كانوا يقرؤونه بسمرات سمرة بضم الميم شجرة معروفة فقم أزيل ومنه القمامة حسكة النفاق أي عداوته وحقده بضبع ابن عمه بالفتح عضده بين ظهرانينا أي بيننا فإن ظهراني وظهرا وأظهرا من المزيدات في مثله ومنه قول المظاهر لامرأته أنت علي كظهر أمي أي كأمه وكبت عدونا صرعه وأخزاه ورده بغيظه وفود ورود قادمون فيشمت بك يفرح ببليتك « ويحمل علينا أهل بيته » يسلطهم علينا ويسخرنا تحت أوامر ونواهيهم وفيئنا غنيمتنا وخراجنا بألف كلمة وألف باب يعني بقواعد كلية أصولية وقوانين مضبوطة جملية أمكنه أن يستنبط منها أحكاما جزئية ومسائل فرعية تفصيلية مثال ذلك ما رواه الصفار رحمه اللَّه في بصائر الدرجات بإسناده عن موسى بن بكر قال : قالت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يغمى عليه اليوم واليومين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته فقال ألا أخبرك بما ينتظم به هذا وأشباهه فقال كلما غلب اللَّه عليه من أمر فالله أعذر لعبده وزاد فيه غيره قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب » . 778 - 2 الكافي ، 1 / 296 / 4 / 1 علي عن أبيه وصالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن يحيى بن معمر العطار عن بشير الدهان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .