وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب فتذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤسهم كما تتهادى رؤس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة .
وأولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله » .
بيان :
لوحا أخضر كأنه كان من عالم الملكوت البرزخي وخضرته كناية عن توسطه بين بياض نور عالم الجبروت وسواد ظلمة عالم الشهادة وإنما كان مكتوبة أبيض لأنه كان من العالم الأعلى النوري المحض والرق بالفتح والكسر الجلد الرقيق الذي يكتب فيه والسفير الرسول والحجاب الواسطة مديل المظلومين من الدولة يقال أدالنا اللَّه من عدونا والإدالة الغلبة والشبل ولد الأسد .
وفي بعض النسخ « سليليك » والسليل الولد و « لأسرنه » من المسرة انتجب بالنون والمثناة الفوقية والجيم بمعنى اختار فتنة أي في فتنة وفي بعض النسخ أتيحت بالمثناة الفوقية ثم التحتية ثم الحاء المهملة من الإتاحة بمعنى تهيئة الأسباب وتأنيثه باعتبار الفتنة المحذوفة والتقدير فتنة موسى ونصب الفتنة المذكورة حينئذ على المصدر ووصف الفتنة بالعمياء تجوز فإن الموصوف بالعمى إنما هو أهلها والحندس بالكسر المظلم وإنما كانت الفتنة به عليه السّلام عمياء حندس لخفاء أمره أكثر من خفاء أمر آبائه لشدة الخوف الذي كان من جهة
الوافي — صفحة 298
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٩٨