تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بيان : إنما كان كمال الدين بولاية علي عليه السّلام لأنه لما نصب للناس وليا وأقيم لهم إماما صار معولهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ثم على خليفته من بعده وهكذا إلى يوم القيامة فلم يبق لهم من أمر دينهم ما لا يمكنهم الوصول إلى علمه لأن كلا منهم صلّى الله عليه وآله وسلّم مليء بإصدار ما ورد عليه من أمر الدين كائنا ما كان فكمل الدين بهم وتمت النعمة بوجودهم واحدا بعد واحد صلّى الله عليه وآله وسلّم ولله الحمد على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا . وفي بعض ألفاظ هذه الخطبة النبوية فعلي وليكم الذي نصبه اللَّه بعدي . أمين ( 1 ) خلقه إنه مني وأنا منه إنه يخبركم بما تسألون عنه ويبين لكم ما لا تعلمون . إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد فأمرت أن آخذ عليكم البيعة بقبول ما جئت به عن اللَّه عز وجل في علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده الذين هم مني ومنه « حديث عهد » أي قريب عهد من الحدوث وفي بعض النسخ حديثو عهد بالجمع يقول قائل ويقول قائل يعني يعترضون علي باللم والكيف حسدا وحمية عزيمة من اللَّه أي آية حتم لا رخصة فيها بتلة بالموحدة ثم المثناة الفوقانية أي جازمة مقطوع بها غير مردودة كان واللَّه أمين اللَّه يعني رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فلم يشرك واللَّه فيها يعني لم يشرك رسول اللَّه مع علي أحدا في هذه الأمانة أو لم يشرك بالله في هذه الأمانة أحدا من الخلق لا هواه ولا غيره يا زياد معترض وزياد هو اسم أبي الجارود بن المنذر الراوي للحديث وهو الذي ينسب إليه الجارودية ووازروهما من الموازرة بمعنى المعاونة وتحمل الأثقال كتابا ملفوفا كان قد كتب فيه كل ما يحتاج إليه الناس كما يأتي في باب النص على علي بن الحسين عليه السّلام
هامش
( 1 ) أمير ، « ف » .
الوافي — صفحة 275 | الفيض الكاشاني / ضياء الدين الحسيني « العلامة » الأصفهاني