وتعددا وفي بعض ألفاظ الخطبة النبوية في غدير خم : معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولده هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر وكل واحد منبئ عن صاحبه لن يفترقا حتى يردا علي الحوض أمناء اللَّه على خلقه وحكامه في أرضه ثم قال بعد كلام طويل القرآن يعرفكم أن الأئمة من ولد علي وولدي .
وعرفتكم أنهم مني ومنه لأنه مني وأنا منه حيث يقول اللَّه عز وجل « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » ( 1 ) وقلت لن تضلوا ما إن تمسكتم بهم .
أقول لعل السر في أصغريتهم بالنسبة إلى القرآن استفادة علمهم من القرآن وتغذيهم الروحاني به وإن صاروا مثله بعد الكمال كما قال أمير المؤمنين : « أنا كلام اللَّه الناطق » والثقل بالتحريك الشيء النفيس المصون وكان الحسن أولى بها يعني من الحسين لكبره يعني في السن مع أنهما كانا سيان ( 2 ) في غيره واللَّه تعالى يقول هذه جملة معترضة معناها أنه لو أدخل ولده لكان له وجه لأن اللَّه يقول « وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ . . » ( 3 ) والولد أولى في الرحم من الأخ أن يدعي عليه يعني يقول له أمر اللَّه بطاعتي إلى آخر ما قال لأبيه وأخيه لأنه عليه السّلام هو آخر أهل البيت المنصوص عليهم بالخصوص والحضور
746 - 2 الكافي ، 1 / 290 / 6 / 1 محمد عن أحمد ومحمد بن الحسين جميعا عن ابن بزيع الكافي ، 1 / 291 / 6 / 1 الاثنان عن محمد بن جمهور عن ابن بزيع عن بزرج عن أبي الجارود قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول
هامش
( 1 ) الزخرف / 28 .
( 2 ) سيين « ط » « عش » .
( 3 ) الأحزاب / 6 - و - الأنفال / 75 .