وخلافهم على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال نعم واللَّه شيئا شيئا وحرفا حرفا أما سمعت قول اللَّه عز وجل « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ .
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » ( 1 ) واللَّه لقد قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين وفاطمة عليه السّلام أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه فقالا بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا وفي نسخة الصفواني زيادة » .
بيان :
قد كان ما قلت يعني بعد ما نزل برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الأمر والعبيط الطري لم تمسه النار وذلك لأنه كان من عالم الأمر والملكوت منزها عن مواد العناصر وتراكيبها والتوثب الاستيلاء على الشيء ظلما
744 - 5 الكافي ، 1 / 283 / 4 / 1 علي عن أبيه عن الأصم عن أبي عبد اللَّه البزاز عن حريز قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك .
ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته فإذا انقضى ما فيها مما أمر به علم أن أجله قد حضر .
فأتاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند اللَّه .
وإن الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي بنعي وبقي فيها أشياء لم تقض ( 2 ) فخرج للقتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن
هامش
( 1 ) يس / 12 .
( 2 ) أي لم يتعلق بها القضاء والحتم وكان في معرض البداء والواو للعطف على ما فسر أو الحال بتقدير قد « المولى صالح » .