تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الملائكة سألت اللَّه في نصرته فأذن لها فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل فنزلت وقد انقضت مدته وقتل عليه السّلام فقالت الملائكة يا رب أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته . فأوحى اللَّه تعالى إليهم أن الزموا قبره حتى تروه وقد خرج فانصروه وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه . فبكت الملائكة تعزيا وحزنا على ما فاتهم من نصرته فإذا خرج يكونون أنصاره » . بيان : ينعى إليه نفسه يخبره بموته حتى تروه وقد خرج إشارة إلى رجعته في زمان القائم عليه السّلام روى الحسن بن سليمان الحلي بإسناده عن أحمد بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنه سئل عن الرجعة أحق هي قال نعم فقيل من أول من يخرج قال الحسين عليه السّلام يخرج على أثر القائم قلت ومعه الناس كلهم قال لا بل كما ذكره اللَّه في كتابه « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً » ( 1 ) قوم بعد قوم » . وبإسناده عنه عليه السّلام قال : يقبل الحسين عليه السّلام في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران فيدفع إليه القائم الخاتم فيكون الحسين عليه السّلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإبلاغه حفرته » . وبإسناده عن المعلى بن خنيس قال : « قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام أول من يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السّلام فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر » . وقد ذكر في معناها أخبارا كثيرة وقد استفاض أخبار الرجعة وتفاصيلها عنهم عليه السّلام في كتب كثيرة من أصحابنا بحيث لا سبيل إلى
هامش
( 1 ) النبأ / 18 .