من كان بالحضرة فقلت إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد فقلت له ويحك إياه أردت فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب فخرج غلام له فقال ادخل يا أخا كلب فوالله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة فابتدأني بعد أن سلمت عليه فقال لي من أنت فقلت في نفسي يا سبحان اللَّه غلامه يقول لي بالباب ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت فقلت له أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته .
وقال كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا يا أخا كلب إن اللَّه عز وجل يقول « وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً » ( 1 ) أفتنسبها أنت فقلت لا جعلت فداك فقال لي أفتنسب نفسك قلت نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت .
فقال لي قف ليس حيث تذهب ويحك أتدري من فلان بن فلان .
قلت نعم فلان بن فلان قال إن فلان بن فلان ابن فلان الراعي الكردي إنما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبلة الذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئا وغشيها .
فولدت فلانا وفلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان .
ثم قال أتعرف هذه الأسامي قلت لا واللَّه جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال إنما قلت فقلت فقلت إني لا أعود .
قال لا نعود إذا وسل عما جئت له فقلت له أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال ويحك أما تقرأ سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرأ فقرأت « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ( 2 ) قال أترى
هامش
( 1 ) الفرقان / 38 .
( 2 ) الطلاق / 1 .