والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يعبرون ( 1 ) أبدا حتى يقتلوا فقال الرجل فازددت فيه بصيرة فجاء آخر يركض على فرس له فقال له مثل ذلك .
فرد عليه أمير المؤمنين عليه السّلام مثل الذي رد على صاحبه قال الرجل الشاك وهممت أن أحمل على علي عليه السّلام فأفلق هامته بالسيف ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما فقالا أقر اللَّه عينك يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح قد واللَّه قتل القوم أجمعون فقال علي عليه السّلام أمن خلف النهر أو من دونه فقالا لا بل من خلفه إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان وضرب الماء لبات خيولهم رجعوا فأصيبوا فقال أمير المؤمنين عليه السّلام صدقتما فنزل الرجل عن فرسه فأخذ بيد أمير المؤمنين عليه السّلام وبرجله فقبلهما فقال علي عليه السّلام هذه لك آية » .
بيان :
« ثكلتك أمك » أي فقدتك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين أي لم تقل السلام عليك يا أمير المؤمنين وإنما ازداد الرجل بصيرة بتكذيبه عليه السّلام المخبر الأول لما رأى من جرأته عليه السّلام على تكذيب المدعي للمشاهدة المعطية لليقين بالغيب الدال على أنه على بينة من أمره ويحتمل أن يكون ازددت بمعنى استزدت يعني طلبت فيه زيادة بصيرة واستقصرت تلك البصيرة الحاصلة وهذا المعنى أولى لأنه لم يكن له بصيرة فيه قبل ذلك أصلا حتى يكون قد ازدادها بذلك وإنما هم بقتله عليه السّلام بتكذيبه المخبر الثاني لتكذيبه الأمر الثابت بالتواتر المفيد للقطع الدال بحسب الظاهر على كذبه وإلهامه الرأس
هامش
( 1 ) في الأصل « لا يغبرون » وأوردناها وفقا لسائر نسخ المخطوطة من الوافي والمخطوطين من الكافي والمرآة وغيرها وهو واضح « ض . ع » .