منذ قبض اللَّه محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم فإن كنتما فارقتماهم بحق .
فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما إياي أخيرا وإن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما مع أن صفتكما بمفارقتكما الناس لم تكن إلا لطمع الدنيا زعمتما وذلك قولكما فقطعت رجاءنا لا تعيبان ( 1 ) بحمد اللَّه من ديني شيئا .
وأما الذي صرفني عن صلتكما فالذي صرفكما عن الحق وحملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه وهو اللَّه ربي لا أشرك به شيئا .
فلا تقولا أقل نفعا وأضعف دفعا فتستحقا اسم الشرك مع النفاق وأما قولكما إني أشجع فرسان العرب وهربكما من لعني ودعائي عليكما فإن لكل موقف عملا إذا اختلفت الأسنة وماجت لبود الخيل وملأ سحرا كما أجوافكما فثم يكفيني اللَّه بكمال القلب وأما إذا أبيتما بأني أدعو اللَّه .
فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما .
اللهم أقعص الزبير بشر قتلة وأسفك دمه على ضلالة وعرف طلحة المظلة وادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك إن كانا ظلماني وافتريا علي وكتما شهادتهما وعصياك وعصيا رسولك في قل آمين قال خداش آمين .
ثم قال خداش لنفسه واللَّه ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللَّه لها مساكا أنا أبرأ إلى اللَّه منهما قال علي عليه السّلام ارجع إليهما وأعلمهما ما قلت قال لا واللَّه حتى تسأل اللَّه أن يردني إليك عاجلا وأن يوفقني لرضاه فيك ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل رحمه اللَّه » .
هامش
( 1 ) لا تصيبان - خ ل .