تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
573 - 7 الكافي ، 1 / 391 / 7 / 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة أو العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال « لقد خاطب اللَّه عز وجل أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه » قال قلت في أي موضع قال في قوله تعالى « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » فيما تعاقدوا عليه لئن أمات اللَّه محمدا أن لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم « ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » عليهم من القتل أو العفو « وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 1 ) . بيان : أراد عليه السّلام أن المراد بظلمهم أنفسهم تعاقدهم فيما بينهم منازعين لله ولرسوله وللمؤمنين أن يصرفوا الأمر عن بني هاشم وأنه المراد بقوله « فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » أي فيما وقع النزاع بينهم مع اللَّه ورسوله والمؤمنين بهذا التعاقد فإن اللَّه كان معهم وفيما بينهم كما قال سبحانه « وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً » ( 2 ) والرسول أيضا كان عالما بما أسروا من مخالفته فكأنه كان فيهم شاهدا على منازعتهم إياه . ومعنى تحكيمهم أمير المؤمنين عليه السّلام على أنفسهم أن يقولوا له إنا ظلمنا أنفسنا بظلمنا إياك وإرادتنا صرف الأمر عنك مخالفة لله ولرسوله فاحكم علينا بما شئت وطهرنا كما شئت أما بالقتل أو العفو فالخطاب في كل من جاؤوك وربك ويحكموك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ولعمري أنه هكذا ينبغي أن يكون معناه ألا ترى إلى قوله عز وجل « وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ » ولو كان الخطاب إلى الرسول لقال واستغفرت لهم .
هامش
( 1 ) النساء / 64 - 65 . ( 2 ) النساء / 108 .