الثالث من الأنفال :
الأرض التي لا ربّ لها :
وإن كانت عامرة بالأصالة لامن معمر كالغابات التي ينتفع بأشجارها كثيراً ، أو
عامرة بالعرض كالتي جلا عنها أهلها أو أعرض عنها أهلها أو باد أهلها بالكلية
بزلزلة أو سيل أو نحوهما بحيث لم يبق منهم أحد وبقيت القرية عامرة ، فإن الظاهر
كون جميع ذلك من الأنفال وكونها للإمام بما هو إمام وإن كان ينطبق على بعضها
عنوان ميراث من لا وارث له أيضاً .
ويدلّ على ذلك بعض الأخبار :
1 - ففي الوسائل ، عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن فضالة بن
أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
الأنفال ، فقال : " هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما
كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، المعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من
الأنفال . " ( 1 )
هكذا في الوسائل ، ولكن في مطبوعين من التفسير هكذا : " وما كان من أرض
الجزية لم يوجف عليها . " ( 2 ) ولعله أصح ، إذ لا يشترط في كون الخربة للإمام عدم
إيجاف الخيل عليها . والسند موثوق به كما لا يخفى . وكيف كان فقوله : " وكل
أرض لا رب لها " يشمل الموات والعامر بقسميها .
2 - وعن تفسير العياشي ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لنا
هامش
1 - الوسائل 6 / 371 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 20 .
2 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمّي ) / 235 ( = طبعة أخرى 1 / 254 ) .