تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الإحياء حيثيّة تعليلية وأن أثر الإحياء ملكية رقبة الأرض المحياة فهذا الملاك يتحقق في الأراضي المحياة المفتوحة عنوة أيضاً فتبقى بعد الخراب ملكاً لمن ملك آثار الإحياء . ولكن الحق في أصل المسألة كما يأتي تفصيله أن الأراضي من الأموال العامة التي خلقها اللّه لجميع الأنام ، والمحيي لها لا يملك رقبتها بل يملك آثار الإحياء التي وقعت بفعله وصنعه وهي التي تنتقل من الكفّار إلى المسلمين ، والأراضي باقية على اشتراكها الأولي غاية الأمر كونها تحت اختيار المحيي تبعاً لمالكية الآثار ، فإذا خربت وانعدم آثار الإحياء بالكلية انقطعت نسبتها من المحيي وصارت تحت اختيار الإمام . وبذلك يظهر حكم الموقوفات أيضاً فإن الواقف لا يقف إلا ما كان ملكاً له من آثار الإحياء فتدبّر . بقي هنا شيء ، وهو معنى الموات والخراب : 1 - قال في الصحاح : " الموت ضد الحياة . . . والمَوات بالفتح ما لا روح فيه ، والموات أيضاً الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد . . . وقال الفرّاء : الموتان من الأرض الّتي لم تحي بعد . وفي الحديث : موتان الأرض للّه ولرسوله فمن أحيى منها شيئاً فهو له . " ( 1 ) 2 - وفي القاموس : " الموات كغراب : الموت ، وكسحاب ما لا روح فيه وارض لا مالك لها ، والموتان بالتحريك خلاف الحيوان وارض لم تحي بعد . " ( 2 ) 3 - وفي النهاية : " وفيه : من أحيا مواتاً فهو أحقّ به . الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد ، وإحياؤها مباشرة عمارتها وتأثير شيء فيها ، ومنه الحديث : " موتان الأرض
هامش
1 - صحاح اللغة 1 / 266 و 267 . 2 - القاموس / 93 .