1 - قال في المنتهى بعد ذكر إباحة المناكح :
" لاعلى أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، إذ قد ثبت أنه يجوز إخراج القيمة في
الخمس ، فكأن الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج خمس العين من الجارية أو
قيمته ، بعد الإباحة ملكها الواطي ملكاً تاماً فاستباح وطيها بالملك التام . " ( 1 )
أقول : في تفريع المسألة على مسألة جواز إخراج القيمة نحو خفاء ، ولعله أراد
بيان أن مالكية الشيعي - للسرية بعد انتقالها إليه من المخالف لا يستلزم براءة ذمة
المخالف من حق الإمام بل يشتغل ذمته بقيمتها إذ التحليل وقع للشيعي لاله ،
فتأمّل .
2 - ومرّ عن الدروس في تحليل المناكح قوله :
" وليس من باب تبعض التحليل بل تمليك للحصة أو الجميع من الإمام -
عليه السلام - . " ( 2 )
أقول : الترديد إشارة إلى كون الأمة المسبية مغتنمة بإذن الإمام أو بدون إذنه .
3 - وفي الجواهر :
" ضرورة عدم إرادة إباحة التصرف لهم التي لا يترتب عليها ملك أصلا كإباحة
الطعام للضعيف . بل المراد زيادة على ذلك رفع مانعية ملكهم - عليهم السلام - عن
تأثير السبب المفيد للملك في نفسه وحد ذاته كالحيازة والشراء والاتهاب
والإحياء ونحو ذلك . . . فيكون الوطي حينئذ بملك اليمين كالعتق والوقف ونحوهما
من التصرفات الأخر .
أو يقال بتنزيل إباحتهم - عليهم السلام - لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية التي
يملك بسببها المباح بالحيازة فيكون حينئذ شراؤها من يد المخالفين للفك من
أيديهم لا أنه شراء حقيقة مفيد للملك ، بل المملك الاستيلاء المتعقب لذلك الشراء
الصوري .
هامش
1 - المنتهى 1 / 555 .
2 - الدروس / 69 .