تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
1 - قال في المنتهى بعد ذكر إباحة المناكح : " لاعلى أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، إذ قد ثبت أنه يجوز إخراج القيمة في الخمس ، فكأن الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج خمس العين من الجارية أو قيمته ، بعد الإباحة ملكها الواطي ملكاً تاماً فاستباح وطيها بالملك التام . " ( 1 ) أقول : في تفريع المسألة على مسألة جواز إخراج القيمة نحو خفاء ، ولعله أراد بيان أن مالكية الشيعي - للسرية بعد انتقالها إليه من المخالف لا يستلزم براءة ذمة المخالف من حق الإمام بل يشتغل ذمته بقيمتها إذ التحليل وقع للشيعي لاله ، فتأمّل . 2 - ومرّ عن الدروس في تحليل المناكح قوله : " وليس من باب تبعض التحليل بل تمليك للحصة أو الجميع من الإمام - عليه السلام - . " ( 2 ) أقول : الترديد إشارة إلى كون الأمة المسبية مغتنمة بإذن الإمام أو بدون إذنه . 3 - وفي الجواهر : " ضرورة عدم إرادة إباحة التصرف لهم التي لا يترتب عليها ملك أصلا كإباحة الطعام للضعيف . بل المراد زيادة على ذلك رفع مانعية ملكهم - عليهم السلام - عن تأثير السبب المفيد للملك في نفسه وحد ذاته كالحيازة والشراء والاتهاب والإحياء ونحو ذلك . . . فيكون الوطي حينئذ بملك اليمين كالعتق والوقف ونحوهما من التصرفات الأخر . أو يقال بتنزيل إباحتهم - عليهم السلام - لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية التي يملك بسببها المباح بالحيازة فيكون حينئذ شراؤها من يد المخالفين للفك من أيديهم لا أنه شراء حقيقة مفيد للملك ، بل المملك الاستيلاء المتعقب لذلك الشراء الصوري .
هامش
1 - المنتهى 1 / 555 . 2 - الدروس / 69 .