أما تحليل المناكح بالتفسير الأول فيدلّ عليه أكثر أخبار التحليل ، وهي
مستفيضة بل لعلها متواترة إجمالا بمعنى العلم بصدور بعضها بالإجمال فيثبت
المضمون المشترك بينها :
1 - كخبر الفضيل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من وجد برد حبِّنا في كبده فليحمد
اللّه على أول النعم . " قال : قلت : جعلت فداك ما أول النعم ؟ قال : طيب الولادة . ثم
قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليه السلام ) : " أحلىّ نصيبك من الفيء
لآباء شيعتنا ليطيبوا . " ثم قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم
ليطيبوا . " ( 1 )
2 - وخبر ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل
على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري . فقال : " من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا
الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم . " ( 2 )
3 - وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حللهم من
الخمس يعني الشيعة ليطيب مولدهم . " ( 3 )
أقول : التعليل قرينة على كون المحلل من المناكح ، اللهم إلا أن يقال : إن حرمة
الطعام والغذاء أيضاً مما تؤثر في مرتبة من خبث المولد .
4 - وصحيحة أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم
لم يؤدّوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ . " ( 4 )
ورواه الصدوق أيضاً في العلل إلا أنه قال : " وأبناءهم . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 10 .
2 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 6 / 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 15 .
4 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .
5 - الوسائل 6 / 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .