والمراد بأخيه على ما قيل فارس أو طاهر بن حاتم . وأحمد بن حاتم مجهول .
وهل المراد بأخذ معالم الدين تعلّمها ، أو أخذها تعبّداً وإِن لم يحصل العلم والوثوق ؟
فعلى الثاني يكون وزان الخبر وزان الروايتين السابقتين . ولو أريد بمعالم الدين الأعمّ
من الأصول والفروع كما هو الظاهر يرد عليه أنّ التقليد التعبّدي لا يجزي في الأصول إِلاّ
أن تخصّص الرواية بالنسبة إِلى أصول الدين بدليل آخر ، فتدبّر .
فهذه ثلاث روايات ضعيفة من حيث السند ، ولكن لها دلالة على حجّية قول الفقيه
مطلقاً وإن لم يحصل علم أو وثوق .
الطائفة الثالثة :
ما ورد من الأئمّة - عليهم السلام - من إِرجاع بعض الشيعة إِلى بعض ، وبيان وثاقتهم
وأمانتهم . وهي أيضاً كثيرة :
10 - فمنها ما رواه الكليني ، عن محمد بن عبد اللّه الحميري ومحمد بن يحيى جميعاً ،
عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن إِسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال سألته
وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي
فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني
أبو علي أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان . فما أدّيا إليك
عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان
المأمونان . . . " ورواه الشيخ أيضاً في كتاب الغيبة ( 1 ) .
والرواية صحيحة . وأحمد بن إِسحاق شيخ القميّين من خواصّ أبي محمد ( عليه السلام ) .
هامش
1 - الكافي 1 / 329 ، كتاب الحجة ، باب في تسمية من رآه ، الحديث 1 ; والوسائل 18 / 99 ، الباب
11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .