وفي شرح ابن أبي الحديد المعتزلي :
واعلم أنّ الذي رويته عن الشيوخ ، ورأيته بخطّ عبد اللّه بن أحمد بن الخشّاب ( قدس سره ) أنّ
الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشّابة في جبينه فكانت تنقض عليه في كل عام فأتاه
علىّ ( عليه السلام ) عائداً . . . قال الربيع : يا أمير المؤمنين ، ألا أشكو إِليك عاصم بن زياد أخي ؟ قال :
ماله ؟ قال : لبس العباء وترك المُلاء وغَمّ أهله وَحَزنَ ولده . . .
إِلى آخر ما ذكره ، وقد ذكر قريباً ممّا في الكافي ، فراجع . قال :
والربيع بن زياد هو الذي افتتح بعض خراسان . . . وأمّا العلاء بن زياد الذي ذكره
الرضي - رحمه اللّه - فلا أعرفه ، ولعلّ غيري يعرفه . ( 1 )
18 - وفي نهج السعادة مستدرك نهج البلاغة عن سبط ابن الجوزي بسنده عن الأحنف
بن قيس ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة عند إِفطاره فقال لي : قم فتعشّ مع
الحسن والحسين . ثمّ قام إِلى الصلاة ، فلمّا فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه فأخرج شعيراً
مطحوناً ثمّ ختمه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا
الشعير ؟ فقال : لم أختمه بخلا ولكن خفت أن يبسّه الحسن والحسين بسمن أو إِهالة .
فقلت : أحرام هو ؟ قال : " لا ، ولكن على أئمة الحق أن يتأسّوا بأضعف رعيّتهم حالا في
الأكل واللباس ، ولا يتميّزون عليهم بشيء لا يقدرون عليه ، ليراهم الفقير فيرضى عن اللّه
- تعالى - بما هو فيه ، ويراهم الغني فيزداد شكراً وتواضعاً . " ( 2 )
أقول : بسّ السويق : خلطه بسمن أو زيت . والإهالة بالكسر : الشحم المذاب أو دهن
يؤتدم به .
19 - وفي نهج البلاغة من كتاب له ( عليه السلام ) إِلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وهو عامله
على البصرة وقد بلغه أنه دعى إِلى وليمة قوم من أهلها فمضى إِليها - " أمّا بعد ، يا
ابن حنيف فقد بلغني أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إِلى مأدبة فأسرعت إِليها
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 / 35 - 37 .
2 - نهج السعادة 2 / 48 ، الخطبة 168 .