يتطّلع على أحوال أمرائه وعمّاله ؟ وكيف كان يناقشهم على أمور جزئية تبلغه منهم .
فهكذا يجب أن يكون الأئمة والولاة في مراقبة الأمراء والعمّال والضبّاط المنصوبين
من قبلهم ، وفي حفظ الأموال العامّة والاحتياط في صرفها ، اللّهم فأعنّا على العمل
بوظائفنا ولا تكلنا إِلى أنفسنا طرفة عين أبداً .
20 - وفي نهج البلاغة أيضاً : " ورئي عليه ( عليه السلام ) إِزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك فقال :
" يخشع له القلب ، وتذلّ به النفس ، ويقتدى به المؤمنون . الحديث . " ( 1 )
21 - وفي الوسائل بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : " واللّه
إِن كان علىّ ( عليه السلام ) ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وان كان ليشتري القميصين
السنبلانيين فيخيّر غلامه خيرهما ، ثمّ يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإِذا جاز
كعبه حذفه ، ولقد ولّي خمس سنين ما وضع آجرّة على آجرّة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع
قطيعاً ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وان كان ليطعم الناس خبز البرّ واللحم وينصرف
إِلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخلّ ، وما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضىً إِلاّ
أخذ بأشدّهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده ، وتربت فيه يداه وعرق فيه
وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس . الحديث . " ( 2 )
ورواه أيضاً في البحار عن أمالي الصدوق بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 3 )
أقول : في البحار عن القاموس :
" قميص سنبلاني : سابغ الطول ، أو منسوب إِلى بلد بالروم .
22 - وفي المناقب عن الغزالي في إِحياء العلوم : " كان علىّ بن أبي طالب يمتنع
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 1132 ; عبده 3 / 173 ; لح / 486 ، الحكمة 103 .
2 - الوسائل 1 / 66 ، الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 .
3 - بحار الأنوار 41 / 102 ، تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الباب 107 ( باب جوامع مكارم أخلاقه ) ،
الحديث 1 .