7 - معاهدته " ص " مع نصارى نجران :
" بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما كتب محمّد النّبيّ رسول اللّه لأهل نجران . . . ولنجران وحاشيتها جوار اللّه
وذمّة محمّد النّبيّ رسول اللّه على أموالهم ، وأنفسهم ، وملّتهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ،
وعشيرتهم ، وبيعهم ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير . لا يغيّر أسقف من اسقفيّته ،
ولا راهب من رهبانيّته ، ولا كاهن من كهانته . وليس عليهم دنيّة ( ربّيّة خ . ل ) ، ولا دم
جاهلية ، ولا يحشرون ، ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم جيش . ومن سأل منهم حقّاً فبينهم
النَصَف غير ظالمين ولا مظلومين .
ومن أكل ربا من ذي قبل فذمّتي منه بريئة . ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر .
وعلى ما في هذا الكتاب جوار اللّه وذمّة محمّد النّبيّ رسول اللّه حتى يأتي اللّه بأمره ،
ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم ، غير مثقلين بظلم . " ( 1 )
أقول : قوله : " لا يحشرون " ، أي لا يندبون إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث .
و " لا يعشرون " : لا يؤخذ منهم العشر .
وروى في الوثائق من تاريخ النسطوريين نسختين طويلتين لمكتوب النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى
نجران تشتملان على مسائل مهمّة جدّاً ، ولكن من المحتمل كونهما موضوعتين ،
فراجع . ( 2 )
هامش
1 - الوثائق السيّاسيّة / 175 - 176 ، الرقم 94 ، وراجع أيضاً فتوح البلدان / 76 والأموال لأبي عبيد
/ 244 ، الرقم 503 .
2 - الوثائق السيّاسيّة / 181 - 190 ، الرقم 96 و 97 .