قال . قال : " أما واللّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما . " ( 1 )
4 - وفيه أيضاً بسنده ، عن عبد اللّه ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لولا أنّك
رسول لضربت عنقك . " ( 2 )
5 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن عبد اللّه ، قال : " مضت السنة أن لا تقتل الرسل . " ( 3 )
6 - وفي سنن أبي داود أيضاً بسنده ، عن أبي رافع ، قال : بعثتني قريش إِلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألقى في قلبي الإسلام ، فقلت : يا رسول اللّه ،
إِنّي واللّه لا أرجع إِليهم أبداً ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّي لا أخيس بالعهد ولا أحبس البُرُد ،
ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع . " قال : فذهبت ثم أتيت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأسلمت . ( 4 )
أقول : والبُرُد جمع البريد : وهو الرسول . ولعلّ كلام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ناظر إِلى أمر
ارتكازي تحكم به الفطرة ، فإنّ الحفاظ على الأنظمة الاجتماعية يتوقف على حفظ
الروابط الاجتماعية من حصانة الرسل والكتب والوفاء بالمعاهدات ونحو ذلك ، ولذلك
ترى استقرار سيرة العقلاء على الاهتمام بأمر السفراء والرسل وحصانتهم .
7 - وفي أنساب الأشراف للبلاذري في ذكر الصحيفة التي كتبها معاوية إِلى علىّ ( عليه السلام )
قال : " فلمّا رآها علىّ قال : ويلك ، ما وراءك ؟ قال : أخاف أن تقتلني ، قال : ولِمَ أقتلك
وأنت رسول ؟ ! " ( 5 )
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الرسل .
2 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الرسل .
3 - سنن البيهقي 9 / 212 ، كتاب الجزية ، باب السنّة ان لا يقتل الرسل .
4 - سنن أبي داود 2 / 75 ، كتاب الجهاد ، باب في الإمام يستجنّ به في العهود .
5 - أنساب الأشراف 2 / 211 .