الجهة العاشرة :
في الحصانة السياسية للسفراء والرسل :
للسفراء والرسل حصانة سياسية واحترام خاصّ عند حاكم الإسلام ، بحيث يجترئ
أحدهم أن يبلغ رسالته ويبرز عقائده المخالفة بجدّ وصراحة من دون أن يعرضه خوف
أو يلحقه ضرر :
1 - فعن قرب الإسناد ، عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يقتل الرسل ولا الرهن . " ( 1 )
2 - وفي سيرة ابن هشام أنّ مسيلمة كتب إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من مسيلمة رسول اللّه
إِلى محمد رسول اللّه : سلام عليك . أمّا بعد فإنّي قد أشركت في الأمر معك ، وإِنّ لنا نصف
الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشاً قوم يعتدون . "
فقدم إِليه رسولان بهذا الكتاب ، فقال لهما : ما تقولان أنتما ؟ قالا : نقول كما قال .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أما واللّه لولا أنّ الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما . " ثمّ كتب إِلى مسيلمة :
" بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إِلى مسيلمة الكذّاب : السلام على من اتبع
الهدى ، أمّا بعد فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . " وذلك في
آخر سنة عشر . ( 2 )
3 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن نعيم بن مسعود ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول
لهما حين قرآن كتاب مسيلمة : " ما تقولان أنتما ؟ " قالا : نقول كما
هامش
1 - الوسائل 11 / 90 ، الباب 44 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - سيرة ابن هشام 4 / 247 .