بالتقوى . ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم . قال : فليبلغ الشاهد الغائب . " ( 1 )
8 - وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : صعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنبر يوم فتح مكة فقال :
" أيّها الناس إِن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها . ألا إِنكم من
آدم ( عليه السلام ) ، وآدم من طين . ألا إِنّ خير عباد اللّه عبد اتّقاه . إِنّ العربية ليست بأب والد ،
ولكنها لسان ناطق ; فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه . ألا إِنّ كلّ دم كان في الجاهلية أو
إِحْنَة - والإحنة : الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إِلى يوم القيامة . " ( 2 )
9 - وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبته في مجسد الخيف : " المسلمون إِخوة ; تتكافى دماؤهم
ويسعى بذمّتهم أدناهم . " ( 3 )
10 - وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون إِخوة تتكافئ دماؤهم ، وهم يد على
من سواهم ; يسعى بذمّتهم أدناهم . " ( 4 )
11 - وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً في حجة الوداع : " أيّها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه ، تعلّمنّ أنّ
كلّ مسلم أخ للمسلم ، وأنّ المسلمين إِخوة فلا يحلّ لامرئ من أخيه إِلاّ ما أعطاه عن
طيب نفس منه ، فلا تظلمن أنفسكم ، اللهم هل بلّغت ؟ " ( 5 )
12 - وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : " إِنّ اللّه - تعالى - جعل الإسلام دينه ، وجعل كلمة الإخلاص
حسناً له ، فمن استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، وأحلّ ذبيحتنا فهو مسلم ، له مالنا وعليه ما
علينا . " ( 6 )
13 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " من استقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، وآمن بنبيّنا ،
هامش
1 - تحف العقول / 34 .
2 - الكافي 8 / 246 ( الروضة ) ، الحديث 342 .
3 - الكافي 1 / 403 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين . . . ، الحديث
1 .
4 - الكافي 1 / 404 ، كتاب الحجة ، باب ما أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين . . . ، الحديث
2 .
5 - سيرة ابن هشام 4 / 251 .
6 - بحار الأنوار 65 / 288 ( = طبعة إيران 68 / 288 ) ، كتاب الإيمان والكفر ، الباب 24 ( باب الفرق
بين الإيمان والاسلام ) ، الحديث 47 ; عن " نوادر الراوندي " ، عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .