كما تقشر عن العصا لحاها . " ( 1 )
30 - وقال المسعودي في مروج الذهب :
" وانتزع علىّ ( عليه السلام ) أملاكاً كانت لعثمان أقطعها جماعة من المسلمين ، وقسم ما في
بيت المال على الناس ولم يفضل أحداً على أحد . " ( 2 )
31 - وفي دعائم الإسلام :
" روينا عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه لمّا بايعه الناس أمر بكلّ ما كان في دار عثمان من مال
وسلاح وكلّ ما كان من أموال المسلمين فقبضه ، وترك ما كان لعثمان ميراثاً لورثته . " ( 3 )
32 - وفيه أيضاً : " روينا عنه ( عليه السلام ) أنّه خطب الناس بعد أن بايعوه فقال في خطبته : " ألا
وكلّ قطعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال اللّه فهو ردّ على المسلمين في بيت مالهم ،
فإنّ الحقّ لا يذهبه الباطل ، والذي فلق الحبّة وبرئ النسمة لو وجدته قد تزوّج به النساء
وتفرّق في البلدان لرددته على أهله ، فإنّ في الحقّ والعدل لكم سعة ومن ضاق به العدل
فالجور به أضيق . " ( 4 )
أقول : يظهر من الحديث الشريف برواياته المختلفة المتقاربة أنّ من التكاليف
والوظائف المهمّة الموضوعة على عاتق الحاكم الإسلامي مضافاً إِلى إِحقاق حقوق
الضعفاء من الأقوياء ، هو ردّ الأموال العامّة المغصوبة المتعلّقة بالمجتمع ، إِلى بيت مال
المسلمين ، ويعبّر عن هذا بالمصادرة . ومرور الزمان والتداول بالأيدي المتعاقبة
والتفرق في البلدان لا يوجب ذلك كلّه بطلان الحقّ وعدم ردّه ، اللّهم إِلاّ أن يرى الإمام من
وجد عنده المال مصرفاً شرعيّاً له فيحسبه عليه .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 269 .
2 - مروج الذهب 2 / 4 .
3 - دعائم الإسلام 1 / 396 ، كتاب الجهاد .
4 - دعائم الإسلام 1 / 396 ، كتاب الجهاد .