26 - وفيه أيضاً عن ابن مسعود : " ويقوم المحتكر مكتوب بين عينيه : يا كافر ، تبوّأ
مقعدك من النار . " ( 1 )
وظهور هذه الأخبار الكثيرة في حرمة الاحتكار واضح ، بل أكثرها يدل على
التشديد فيها . والتشكيك في ذلك تشكيك في أمر بيّن .
الطائفة الثانية - ما دلّت على المنع مطلقاً في خصوص الطعام :
1 - ما رواه الشيخ بسنده عن إِسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال :
لا يحتكر الطعام إِلاّ خاطئ " ( 2 )
وإِسماعيل بن أبي زياد هو السكوني . والسند لا بأس به ظاهراً .
2 - وروى الصدوق ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحتكر الطعام إِلاّ خاطئ . " ( 3 )
وقد مضت الرواية بدون لفظ الطعام عن مسلم والترمذي وابن ماجة . وإسناد
الصدوق بنحو الجزم إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدلّ على ثبوت الرواية عنده .
3 - وفي مستدرك الوسائل عن دعائم الإسلام ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه نهى عن
الحكرة ، وقال : " لا يحتكر الطعام إلا خاطئ . " ( 4 )
4 - وفي مستدرك الحاكم بسنده عن أبي أمامة قال :
" نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يحتكر الطعام . " ( 5 )
هامش
1 - كنز العمال 16 / 65 ، الباب 2 من كتاب المواعظ والحِكَم من قسم الأقوال ، الحديث 43958 .
2 - الوسائل 12 / 315 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 12 .
3 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 8 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 468 ، الباب 21 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 .
5 - مستدرك الحاكم 2 / 11 ، كتاب البيوع .