الوسائل . ( 1 )
الطائفة الثالثة - ما دلت على المنع بعد الثلاثة ، أو بعد الأربعين يوماً :
1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الحكرة في الخصب أربعون يوماً ،
وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام . فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون ،
وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون . " ( 2 )
والسند لا بأس به . وظاهر الحديث جواز الحكرة في الأربعين وفي الثلاثة والمنع
بعدهما ، فيكون للعددين موضوعية وبظاهره أفتى الشيخ :
قال في النهاية :
" وحدّ الاحتكار في الغلاء وقلّة الأطعمة ثلاثة أيام ، وفي الرخص وحال السعة
أربعون يوماً . " ( 3 )
وقال في المختلف :
" قال الشيخ : حدّ الاحتكار في الغلاء وقلّة الأطعمة ثلاثة أيّام ، وفي الرخص وحال
السعة أربعون يوماً . وتبعه ابن البراج . " ( 4 )
أقول : يشكل الالتزام بموضوعيّة الأربعين والثلاثة شرعاً ولو بنحو الأمارة الشرعية
المجعولة ، بل الظاهر أن التحديد بهما كان بلحاظ الأعمّ الأغلب . فإن الإنسان ولو في
الشدة يتمكن غالباً من تهيئة القوت لثلاثة أيام ، فلا يصدق الاحتكار المضرّ إِلاّ بعد هذه
المدة . كما أنه لو
هامش
1 - الوسائل 16 / 380 - 382 ، الباب 51 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة .
2 - الوسائل 12 / 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .
3 - النهاية للشيخ / 374 .
4 - المختلف / 346 .