الفصل الرّابع
في بيان إِجمالي لأنواع السلطات والدوائر في الحكومة الإسلامية
وهو مع بساطته فصل طويل .
قد عرفت في مطاوي بعض الفصول السابقة أنّه ليس معنى ولاية الإمام أو الفقيه
تصدّيه بنفسه لجميع الأعمال والشؤون مباشرة ، بل كلّما اتّسع نطاق الملك وتكثّرت
الاحتياجات والتكاليف تكثّرت السلطات والدوائر وفوّض كلّ أمر إِلى دائرة تناسبه .
ولكنّ الإمام أو الفقيه الواجد للشرائط بمنزلة رأس المخروط يشرف على جميعها إِشرافاً
تامّاً وهو المسؤول العالي وهو الذي تتوقّع منه الأمّة سياسة البلاد والعباد . وسائر
المسؤولين بمراتبهم أياديه وأعضاده .
وأصول السلطات في الحكومة ثلاثة : التشريعية والتنفيذية والقضائية .
إِذ تدبير أمور الأمّة يتوقّف أوّلا : على ترسيم الخطوط الكليّة وتعيين المقرّرات .
وثانياً : على اِجراء المقرّرات والخطوط المعيّنة في شتّى الأمور الواجبة على
الحكومة .
وثالثاً : على فصل خصومات الأمّة والقضاء بينهم في المنازعات . فإلى هذه
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٥٧