والخبران يرجعان إِلى خبر واحد ، ولعلّ ابن عباس سقط من الثاني .
3 - وعن ابن عمر ، قال :
" ترائى الناس الهلال فأخبرت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّي رأيته " فصام وأمر الناس
بصيامه . " ( 1 )
ولعلّ شهادة الأعرابي أو ابن عمر كانت محفوفة بقرائن خارجيّة توجب الوثوق أو
الاطمينان ، مضافاً إِلى ما للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من العلم والإحاطة ، فلا تنافي هذه الروايات لما
دلّ على اعتبار التعدّد في الشاهد .
والتفصيل بين هلال رمضان وهلال شوال بكفاية الواحد في الأوّل دون الثاني كما
عن بعض فقهاء السّنّة ممنوع عند المشهور من أصحابنا . والتحقيق موكول إِلى محلّه .
4 - وعن رجل من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باللّه
لأهلاّ الهلال أمس عشيّة ، فأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس أن يفطروا وأن يغدوا إِلى
مصلاّهم . " ( 2 )
5 - وفي المحلّى لابن حزم : " روينا من طريق أبي عثمان النهدي ، قال : قدم على
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعرابيان ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أمسلمان أنتما ؟ قالا : نعم . فأمر الناس
فأفطروا أو صاموا . " ( 3 )
6 - وروى ابن ماجة بسنده عن أبي عمير بن أنس بن مالك ، قال :
" حدّثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالوا : " أغمي علينا هلال
شوال فأصبحنا صياماً فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّهم رأوا الهلال
بالأمس ، فأمرهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يفطروا وأن يخرجوا إِلى
هامش
1 - سنن أبي داود 1 / 547 ، كتاب الصيام ، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان .
2 - سنن أبي داود 1 / 546 ، كتاب الصيام ، باب شهادة رجلين . . .
3 - المحلّى لابن حزم 3 / 237 ( الجزء 6 ) ، المسألة 757 .