السلطان أم لا . فذهب ثمّ عاد فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه . " ( 1 )
وسند الصدوق إلى ابن أبي منصور صحيح وهو أيضاً ثقة .
ودلالة هذه الأخبار الكثيرة على أنّ أمر الهلال كان بيد الحاكم الإسلامي وأنّه كان
من شؤون الحكومة واضحة . والناس كانوا متابعين لها في الصوم والفطر والحجّ ، فكان
للناس رمضان واحد وعيد واحد وموقف واحد وكان نظامها بيد الحاكم دفعاً للاختلاف
والهرج والمرج .
وفي الجواهر :
" إِنّ احتمال العدم مناف لإطلاق الأدلّة وتشكيك فيما يمكن تحصيل الإجماع عليه
خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إِلى
الحكّام ، كما لا يخفى على من له خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في
المقامات المختلفة . " ( 2 )
15 - وفي رواية أبي الجارود قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : أنّا شككنا سنة في عام من
تلك الأعوام في الأضحى فلمّا دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بعض أصحابنا يضحّي
فقال ( عليه السلام ) : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم
الناس . " ( 3 )
16 - وفي كنز العمّال عن الترمذي ، عن عائشة :
" الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحّي الناس . " ( 4 )
17 - وروى الترمذي بسنده عن أبي هريرة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " الصوم يوم تصومون
والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون . "
قال الترمذي :
هامش
1 - الوسائل 7 / 94 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 1 .
2 - الجواهر 16 / 360 .
3 - الوسائل 7 / 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 7 .
4 - كنز العمال 8 / 489 ، الباب 1 من كتاب الصوم من قسم الأقوال ، الحديث 23763 .