فتح مكة ، فإنه عفا والأحقاد لم تبرد والإساءة لم تُنْسَ . " ( 1 )
أقول : تقيّل زيد أباه : أشبهه .
14 - وفي الخصال ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في رسالة الحقوق : " وأمّا حقّ رعيتك
بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوّتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم
كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة وتشكر اللّه - عزّ وجلَّ - على ما
آتاك من القوّة عليهم . " ( 2 )
15 - وفي تحف العقول ، عن الإِمام الصادق ( عليه السلام ) : " ثلاثة تجب على السلطان للخاصّة
والعامّة : مكافأة المحسن بالإحسان ليزدادوا رغبة فيه ، وتغمّد ذنوب المسئ ليتوب
ويرجع عن غيّه ، وتألّفهم جميعاً بالإحسان والإنصاف . " ( 3 )
16 - وفي البحار ، عن مصباح الشريعة ، قال الصادق ( عليه السلام ) : العفو عند القدرة من سنن
المرسلين والمتقين . وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهراً وتنسى من
الأصل ما أصبت منه باطناً ، وتزيد على الاختيارات إِحساناً . " ( 4 )
17 - وفي الغرر والدرر للآمدي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " العفو زكاة القدرة . " ( 5 )
18 - وفيه أيضاً : " المبادرة إِلى العفو من أخلاق الكرام . " ( 6 )
19 - وفيه : " أقِل العثرة ، وادرء الحدّ ، وتجاوز عمّا لم يصرّح لك به . " ( 7 )
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 23 .
2 - الخصال / 567 ( الجزء 2 ) .
3 - تحف العقول / 319 .
4 - بحار الأنوار 68 / 423 ( = طبعة إيران 71 / 423 ، كتاب الإيمان والكفر - مكارم الأخلاق ،
الباب 93 ، الحديث 62 .
5 - الغرر والدرر 1 / 230 ، الحديث 924 .
6 - الغرر والدرر 2 / 4 ، الحديث 1566 .
7 - الغرر والدرر 2 / 197 ، الحديث 2364 .