قلت : يظهر من معاملة سمرة مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأنصاري أنه لم يكن يتعبّد بالبيع
ورفع المزاحمة عن الأنصاري وإِن حكم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفع إِليه الثمن ، فتدبّر هذا .
وفي مسند أحمد بن حنبل روى بسنده عن عبادة بن الصامت ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حديثاً طويلا يشتمل على قضايا كثيرة وفيه : " وقضى أن لا ضرر ولا ضرار . " ( 1 )
وهل يراد بقوله : " لا ضرر " نفي الضرر ادعاءً ، يعني نفي الحكم الضرري ، أو يكون نهياً
إِلهيّاً نظير سائر النواهي الشرعية ، أو يكون نهياً ولائياً من قبل النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ربّما
يشهد بذلك التعبير بالقضاء منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيكون نظير سائر النواهي الصادرة في مقام إِعمال
الولاية ؟ وجوه . وللبحث فيه محل آخر .
وكيف كان فالأحكام الولائية الصادرة عن اضطرار إِنّما تتقدّر بقدر الاضطرار
والضرورة .
هامش
1 - مسند أحمد 5 / 327 .