الأوّل :
ما رواه في الوسائل بسنده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه رفع الحديث إِلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ بالمحتكرين ، فأمر بحكرتهم أن تخرج إِلى بطون الأسواق
وحيث تنظر الأبصار إِليها . فقيل لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو قوّمت عليهم ، فغضب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حتّى عرف الغضب في وجهه ، فقال : أنا أقوّم عليهم ؟ ! إِنَّما السعر إِلى اللّه ; يرفعه إِذا شاء
ويخفضه إِذا شاء . " ( 1 )
وفي رواية حذيفة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " نفد الطعام على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فأتاه المسلمون فقالوا : يا رسول اللّه ، قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء إِلاّ عند فلان فمره
ببيعه . قال : فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : يا فلان ، إِنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد نفد
إِلاّ شيء عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه . " ( 2 )
فانظر انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمقتضى الضرورة ألزم البيع في مورد الاحتكار ولكنّه لم يسعّر ، إِذ
لم تكن فيه ضرورة في ذلك العصر ، فأحال ذلك إِلى ما تقتضيه طبيعة العرض والطلب .
ويأتي منّا البحث في مسألة الاحتكار والتسعير في فصل مستقل ، فانتظر .
الثاني :
ما رواه المشايخ الثلاثة بسند معتبر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إِنّ سمرة بن
جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان
فكان يمرّ به إِلى نخلته ولا يستأذن . فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ،
فلمّا تأبّى
هامش
1 - الوسائل 12 / 317 ، الباب 30 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 12 / 317 ، الباب 29 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .