وهو ( عليه السلام ) إِمام المسلمين وقدوتهم ، وقد برّر قيامه وثورته بما ألفت إِليه في خطبتيه
وقد استشهد هو وأولاده وأصحابه في هذا الطريق ، وفي زيارته الشريفة : " أشهد أنّك قد
أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر . " فعلى المسلمين
ولا سيّما شيعته جميعاً أن يقتدوا به ويهتدوا بهداه .
9 - وفي الدر المنثور عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ رحى الإسلام ستدور ، فحيث ما دار
القرآن فدوروا به ، يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرّقا . إِنّه سيكون عليكم ملوك
يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم وأن عصيتموهم قتلوكم " . قالوا :
يا رسول اللّه فكيف بنا إِن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نشروا
بالمناشير ورفعوا على الخشب . موت في طاعة خير من حياة في معصية . " ( 1 )
10 - وفي نهج السعادة : قال أبو عطاء : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
محزوناً يتنفّس فقال : كيف أنتم وزمان قد أظلّكم ، تعطّل فيه الحدود ويتّخذ المال فيه
دولا ويعادي فيه أولياء اللّه ويوالي فيه أعداء اللّه ؟ قلنا يا أمير المؤمنين ، فإن أدركنا
ذلك الزمان فكيف نصنع ؟ قال : كونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نشروا بالمناشير وصلبوا على
الخشب ، موت في طاعة اللّه - عزَّ وجلَّ - خير من حياة في معصية اللّه . " ( 2 )
11 - وفي كنز العمّال : " سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم ، يحدثونكم فيكذبونكم ،
ويعملون فيسيؤون العمل ، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم وتصدّقوا كذبهم ،
فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد . " ( 3 )
إِلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد مرّ بعضها في ذيل الرواية السادسة من الفصل
الرابع من الباب الثالث ، وبعضها في المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من
الباب الخامس ، فراجع .
هامش
1 - الدر المنثور 2 / 301 .
2 - نهج السعادة 2 / 639 .
3 - كنز العمّال 6 / 67 ، الباب 1 من كتاب الإمارة والقضاء ، الحديث 14876 .