قال لرجل من أسلم يقال له هزّال : " يا هزّال ، لو سترته بردائك لكان خيراً لك . " ( 1 )
الشرط الرابع : أن لا يكون في الإنكار مفسدة . فلو ظنّ توجّه الضرر إِليه أو إِلى ماله أو
إِلى أحد من المسلمين سقط الوجوب . هكذا في الشرائع . ( 2 )
وأرادوا بالضرر الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل ،
والاكتفاء بالظنّ هنا من جهة أنّ الملاك في باب الضرر خوفه وهو يحصل مع الظنّ بل
وبعض مراتب الاحتمال أيضاً .
وقال في الجواهر :
" بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، لنفي الضرر والضرار ، والحرج في
الدين ، وسهولة الملّة وسماحتها ، وإِرادة اللّه اليسر دون العسر . " ( 3 )
ثمّ تعرّض لأخبار خاصّة في المسألة :
1 - مثل ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ،
قال : " والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على
نفسه ولاعلى أصحابه . "
ورواه في العيون بإسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إِلى المأمون
نحوه وأسقط قوله : " ولاعلى أصحابه . " ( 4 )
2 - ومثل قوله الصادق ( عليه السلام ) في موثّقة مسعدة السابقة : " وليس على من يعلم ذلك في
هذه الهدنة من حرج إِذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة . " ( 5 )
3 - وخبر يحيى الطويل ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن
هامش
1 - الموطأ 2 / 166 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في الرجم .
2 - الشرائع 1 / 342 .
3 - الجواهر 21 / 371 .
4 - الوسائل 11 / 398 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 22 .
5 - الوسائل 11 / 400 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .