" تجمير الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إِلى أهلهم . " ( 1 )
وقد مرّ روايات مستفيضة دالّة على أنّ الإمامة نظام الأمّة ، وفي بعضها :
25 - " ومكان القيّم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمّه ، فإذا انقطع النظام
تفرّق الخرز وذهب ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبداً . " ( 2 )
فعلى إِمام المسلمين جمع أمرهم وتوحيد كلمتهم وقطع جذور الاختلاف والتفرق
عن مجتمعهم حتى يكونوا كيد واحدة على من سواهم ويكون ببركته " مثل المؤمنين في
توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمّى . " ( 3 )
وهاهنا آيات وروايات كثيرة أيضاً يستفاد منها تكليف المسلمين وإِمامهم في
السياسة الخارجيّة وفي علاقاتهم مع سائر الأمم والمذاهب نذكر هنا بعضاً منها
والتفصيل يأتي في فصل مستقل ، فانتظر .
26 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم
خبالا . ودّوا ما عنتّم . قد بدت البغضاء من أفواههم ، وما تخفى صدورهم أكبر . قد بيّنا لكم
الآيات إن كنتم تعقلون . " ( 4 )
27 - وقال : " يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء
بعض . ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم ، إِنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في
قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة . فعسى اللّه أن يأتي بالفتح
أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين . " ( 5 )
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 1 / 292 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 442 ; عبده 2 / 39 ; لح / 203 ، الخطبة 146 .
3 - مسند أحمد 4 / 270 ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
4 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 118 .
5 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 51 و 52 .