بالشيء لا يدلّ على كونهما إِرشاديّين ، وظاهر الأمر والنهي والأصل فيهما هو
المولويّة ، فتأمّل .
2 - وقال : " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون
بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه ، وبشّر المؤمنين . " ( 1 )
فالموضوع في الآية جميع المؤمنين كما يظهر من الآية التي قبلها ، أعني قوله : " إِنّ اللّه
اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة . "
3 - وقال : " كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
وتؤمنون باللّه . ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم ، منهم المؤمنون وأكثرهم
الفاسقون . " ( 2 )
والظاهر أنّ الخطاب للمسلمين ، والمراد بالناس جميع الناس من المسلمين
وغيرهم . والإخراج : الخلق والإظهار ، كقوله - تعالى - : " أخرج المرعى . " فيكون المراد -
واللّه اعلم - أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير أمّة خلقت وأخرجت لنفع المجتمعات
البشرية ، وملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف وردعهم عن المنكرات وإِصلاح
المجتمعات . وفي المجمع عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنتم وفيتم سبعين أمّة ، أنتم خيرها وأكرمها
على اللّه . " ( 3 )
وأمّا ما في الدرر المنثور : " أخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 112 .
2 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 110 .
3 - مجمع البيان 1 / 486 ( الجزء 2 ) ; وروى نحوه في الدر المنثور 2 / 64 ، حيث قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنكم تتمون سبعين أمّة ، أنتم خيرها وأكرمها على اللّه . " ولكن في المجمع طبعة صيدا
- سنة 1333 - : " أنتم زينتم ستين أمّة " بدل " أنتم وفيتم سبعين أمّة " .